الشيخ علي آل محسن

267

لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )

نسائهم فكيف بطائفة عظيمة من طوائف المسلمين ، يشهدون الشهادتين ، ويقيمون الصلاة ، ويصومون شهر رمضان ، ويحجُّون إلى بيت الله الحرام ، ويحرِّمون الزنا واللواط والاستمناء والقبائح ، ويُظهرون كل شعائر الإسلام ، هل يصدّق عاقل بأنهم يبيحون تحليل فروج نسائهم للرجال الأجانب ؟ ! لقد قلنا سابقاً : إن ما ألصقه بالشيعة يدل على خوائه وإفلاسه ، وأنه لو كان عنده دليل صحيح يبطل به مذهب الشيعة وعقائدهم لما لجأ إلى هذه الأكاذيب الرخيصة المكشوفة . قال الكاتب : زرنا الحوزة القائمية في إيران فوجدنا السادة هناك يبيحون إعارة الفُروج ، وممن أفتى بإباحة ذلك السيد [ كذا ] لطف الله الصافي وغيره ، ولذا فإن موضوع إعارة الفرج منتشر في عموم إيران ، واستمر العمل به حتى بعد الإطاحة بالشاه محمد رضا بهلوى ومجيء آية الله العُظْمَى الإمام الخميني الموسوي ، وبعد رحيل الإمام الخميني أيضاً استمر العمل عليه وكان هذا أحد الأسباب التي أدت إلى فشل أول دولة شيعية في العصر الحديث كان الشيعة في عموم بلاد العالم يتطلعون إليها ، مما حدا بمعظم السادة إلى التبرؤ منها ، بل ومهاجمتها أيضاً . وأقول : الظاهر أنه يريد بالحوزة القائمية حوزة قم المقدسة ، بقرينة ذكر الشيخ لطف الله الصافي في البين ، فإنه في قم لا في غيرها . ولا يوجد واحد من علماء الشيعة - لا الشيخ لطف الله الصافي ولا غيره - يفتي بجواز إعارة فروج الزوجات والأخوات والبنات ، ولو رأى الكاتب فتوى لصغير أو كبير لطبل بها وزمَّر ، ولذكرها بنصِّها في كتابه هذا الذي سوَّده بالأكاذيب الكثيرة . ومن الكذب المفضوح زعمه أن إعارة الفروج منتشرة في عموم إيران ، وأنها أحد الأسباب التي أدَّت إلى فشل حكومة إيران الحالية ، ولا أدري ما هو ارتباط